أحــبـــتي
ما أحلى الأمل عندما تزرعه وسط صحراء لشخص ضاقت عليه الدنيا، وما أحلى السعادة عندما تدخلها على شخص ضاع منه طريقها
إذ
ماذا ستكلفنا الابتسامة والكلمة الطيبة؟
ماذا سنخسر عندما نصفي قلوبنا مما رسب فيها، وننقيها مما علق بها ونتذوق حلاوة صفاء القلب من علاته
لِمَ الكره والحقد؟
لِمَ الحسد؟
لِمَ البغض والغضب؟
تساءلت وأنا أنظر الى الليل وظلمته، والعتمة التي غطت الدنيا كلها
كيف بها تنقشع وتزول أمام شعاع ضوء بسيط؟
أيها الباحثون عن السعادة وأسبابها،
والمنقبون عن الراحة
إنها في الرضا بما تملك وتقبل الآخرين لك،إنها في الرضا عنك
ماذا سيحدث عندما أبعث برسالة حب الى من تخاصمت معه؟
كلمة عتاب تعني الحب والحرص عليه رسالة صلح
لِمَ البعاد والهجران والهروب والحل دائماً في المواجهة والتصافي؟
إن من يزرع الحب
لا يجني الكره!!
لايجني سوى الحب
أتذكر دائماً رسالة غالية علي من شخص اختلفنا سوياً في أمر من أمور الدنيا وتباعدنا واغتربنا
فإذا به يرسلها إلي قائلاً فيها:
الى صديقي العزيز
مهما اختلفنا فنحن اصدقاء و
اعلم دائماً انني أحبك في الله، وان لم تصلنا أنت لوصلناك
إن من الطبيعي في حياة البشرأن يختلفوا ان تباعدوا وان تتصادم الافكاروان تقابل شخصاً تحبه وآخرلاتقبله
ولكن لاتفقد من يحبك لا تر الدنيا دائماً على أنها لون واحد
بل دائماً هناك الجديد في الألوان ودائماً تعامل مع الناس من خلال منطق واحد
هو
كيف تحبهم ان يعاملوك، فلتحافظ على مشاعر الآخرين، وعلى الأخص الذين يحيطون بك والذين يعيشون معك
إن العمر أقصر من أن نقضيه في خلافات وخصام وعتاب
ولننظر الى أنفسنا ونقف معها وقفة تأمل ونسألها عن أسباب البعاد والخصام و
لنكن نحن السابقين الى الصلح لا نقول لأنفسنا اننا الأكبر في السن بل نقول لها:نحن الأعقل نحن الأفضل نحن السباقون الى العفو الى الصفح
لقد أزال ديننا كل ألوان التعصب والكراهية وأصلح بين الرجال لدرجة ان كلاً منهم كان على استعدادلأن يضحي بنفسه من أجل أخيه إنه الحب الصافي الصادق
