لن تكون هنا ..
ستكون بين الأنقاض ..
سيكون الموت قد زارك ..
ستكون هناك ..
جسد الليل قد اشتكى ..
ونام على فراشه واتكأ ..
يخاطب نفسه ..
ماذا لو لم أكن هكذا ..
دعك مني ..
هناك من بكى ..
عين الشمس قد نامت ..
والقبر صار الملتقى ..
والبحر نام على وسادتي واستقى ..
اسمع كلامي .. يا سلامي .. والتقى ..
الشر عصا ..
تضرب من عصى ..
النحل جال .. والورد سال ..
وصار الحال ..
مبرحى ..
أيها الزمن ..
ما بالك تسخر مني ..
وأنا التي كنت للمجد مرتقى ..
عجيب أمرك ..
ألا تعلم ؟! ..
قد لا تصمد في وجه السيل ..
قد تصعد الأنقاض على سلمك ..
بل وقد تصل إلى وسادك ..
وتجعل يمناك تنتفضان ..
وعيناك تلمعان ..
بعدها ترسو على شاطئ الأماني والأحلام ..
سفينة وقارب وربان ..
تبدو كأنما أوراق من لون الربيع ..
أو أغصان سقيت بالينابيع ..
تقف أنت قربها ..
وتودع أحلامك ..
لتلقي بعدها بنفسك ..
وتنجرف وراء سيل كبير من الأوهام ..
أعلمت الآن أين أنت ؟؟؟ ..