قضبان الستائر
بدأت الزوجة المطلقة تجمع أمتعتها وتستعد لمغادرة بيت الزوجية وفي قلبها حسرة لأن البيت الذي عاشت فيه زمناً ستحل فيه امرأة أخرى!
جلست في غرفة الطعام وحيدة لتتناول آخر وجبة لها في تلك الغرفة. كان طعامها الربيان مع شيء من الكافيار.
وعندما شبعت أخذت قشور الربيان وغمستها في الكافيار، ثم صعدت إلى قضبان الستائر ووضعت في قلب كل قضيب قشرة من هذه القشور.
ثم نظفت المطبخ وغادرت المنزل قبل أن يعود الزوج مع زوجته الجديدة، فهي لا تريد أن تلتقي بهما أبداً.
بعد أيام من سعادة شهر العسل في ذلك المنزل، بدأت تفوح منه رائحة كريهة، تزداد نتناً يوماً بعد يوم.
حاولت الزوجة الجديدة المسكينة كل طريقة تعرفها لتنظيف البيت وتهويته ورش المعطرات في أجوائه لكن لم يكن لأي من هذه الطرق أثر في التخلص من الرائحة الكريهة التي يزداد أثرها باطراد.
غسلت الستائر ثم استبدلتها بستائر جديدة، ولم يكن هناك بد من مغادرة البيت لعدة أيام لعلهم عندما يعودون يجدونه قد تغير. لكن دون جدوى.
عادوا إلى البيت واكتشفوا أن ضيوفهم قد فروا عنهم. وكلما أتوا بأي أحد ليكتشف سبب الرائحة فإنه يهرب من تلك الرائحة ولا يتابع العمل.
وأخيراً قررا أن يغادرا المنزل للأبد ويعرضانه للبيع. لكن لم يقبل أحد شراءه رغم أنهما عرضاه بنصف السعر! فاضطرا للاقتراض من المصرف لشراء بيت جديد.
كانت الزوجة المطلقة تتابع أخبار البيت كريه الرائحة عن بُعد. وفي تلك اللحظة التي قررا فيها مغادرة البيت اتصلت بزوجها السابق لتقول له بأنها تحن كثيراً إلى ذلك البيت الذي قضت فيه سنوات، وأنها سمعت بأنه معروض للبيع وعرضت عليه شراءه. فظن الزوج أنها لا تعرف قصة الرائحة الكريهة، فعرضه عليه بسعر لا يتجاوز عُشر سعره الحقيقي بشرط أن يتم توقيع العقد في ذلك اليوم.
وافقت المطلقة وفي ذلك اليوم تم إنهاء عقد المبايعة. وطلب الزوج من شركة النقل أن تسرع في نقل محتويات البيت.
ولأنه كان يريد أن يزعج مطلقته فلم يترك لها أي شيء في البيت، حيث طلب من عمال النقل ألا يتركوا ولا مسماراً. وبالتالي فقد قاموا بتنزيل قضبان الستائر ووضعوها في سيارة النقل مع العفش!
فهل ستعاند زوجتك بعد الآن؟