أخى الحبيب ... أخت الكريمة
نحن فى هذه الدنيا رحالة يبدأ طريقنا منذ اكتمل نمو عقلنا وهو ما يسمى فى الشرع سن التكليف حيث يسجل عداد العمر علينا كل قول أو فعل " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " وهو عداد لا يصاب بعطل أو عطن وكيف يفسد وهو الذى لا يتدخل فيه بشر فالفساد موجود حيث التدخلات البشرية . هذا العداد متخصص فى السيئات والحسنات يسجلها عليك أخى الحبيب أختى الكريمة ونحن لا ندرى " فى كتاب عند ربى لا يضل ربى ولا ينسى " حتى إذا انتهى الطريق و حان وقت الوداع لهذه الحياة وأوشك بساط العمر أن ينطوى ظهرت لنا شاشة هذا العداد " فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون " يتطلع العبد منا لقراءة هذا العداد صغيره قبل كبيره حيث الحسنات درجات المقربين والسيئات دركات الشاردين فنحن حينئذ واحد من اثنين " فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم " اسأل الله لى ولكم وللمسلمين جميعا أن نكون منهم حيث الفرح والسرور وارتفاع الأصوات بالتكبير والتسبيح المعبر عن الفرح والسرور " فأما من أوتى كتابه بيمينه فيقول هاؤوم اقرءوا كتابيه " وأما إن كان سجل الدركات أكبر أعاذنى الله وإياكم من هذا الصنف حينئذ لا ينفع الندم " وأما من أوتى كتابه بشماله فيقول يا ليتنى لم أوتى كتابيه " فاعلم أيها العبد الضعيف ذكراً كنت أم أنثى أنك ضعيف لا حول لك ولا قوة إلا بالله فالزم جناب القوى تكن أقوى الناس وإياك والهجر فما من شارد إلا وضل فنهاية طريق الرحلة دار من اثنين لا ثالث لهما إما جنة أبداً أو ناراً أبداً فأى الدارين تمسك بمفتاحها ؟ وأى البابين تفتح ؟ .... والسلام